شَتَّانَ مَا بَيْنَ الَّذِينَ لِرَبِّهِمْ بَاعُوا النُّفُوسَا
النَّاصِبِينَ صُدُورَهُمْ مِنْ دُونِ دَعْوَتِهِمْ تُرُوسَا
وَالرَّاقِدِينَ عَلَى الهَوَانِ يحمون الرؤوسَ
لا والَّذي سمك السَّماءَ وحاكَها، لن نهتدي إلاَّ بشرْع محمَّد.
صَلَّى عَلَيْهِ بَارِئُ العِبَادِ مَا أَمْطَرَتْ سُحْبٌ وَسَالَ وَادِي
كَان - صلَّى الله عليْه وسلَّم - أوفَى النَّاس.
إِنْ يَسْطَعِ الصُّبْحُ قُلْنَا: الصُّبْحُ يُشْبِهُهُ أَوْ يَنْفَحِ الوَرْدُ قُلْنَا: الوَرْدُ حَاكَاهُ
أخرج الإمام أحمد - رحِمه الله - وصحَّحه الألباني، عن عائشةَ - رضِي الله عنْها - ما مُخْتصره: اشترى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلَّم - من رجُلٍ من الأعراب جَزورًا بوسقٍ من تَمر العجوة، ورجع به النَّبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - ليعطيَه حقَّه، التمس التمرَ له فلَمْ يجِدْه، فخرج وقال: (( يا عبد الله، التمسْنا التمر فلم نجِدْه ) )، فقال الأعرابي: واغدراه واغدراه! فنهنه النَّاس وانتهروه وقالوا: قاتلك الله! أتغدِّر رسولَ الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - فقال رسولُ الله: (( دعوه؛ إنَّ لصاحب الحقِّ مقالًا ) )، فلمَّا رآه لا يفقه عنْه قال لرجُل من أصحابه: (( اذْهَب لخولة بنت حكيم وأوْفِه الَّذي له ) )، فأوْفاه حقَّه كاملًا، فزال غضبُه وتغيَّرت لهجتُه، وأتى رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: جزاك الله خيرًا؛ فقد أوفيتَ وأطيبت.
وَغَايَةُ جُهْدِ أَمْثَالِي ثَنَاءٌ يَدُومُ مَدَى اللَّيَالِي أَوْ دُعَاءُ
فقال النَّبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( أولئِك خيرُ عباد الله الموفون المطيّبون ) )، وهو خيرُهم.
صَلَّى عَلَيْهِ بَارِئُ العِبَادِ مَا أَمْطَرَتْ سُحْبٌ وَسَالَ وَادِي
كان - صلَّى الله عليْه وسلَّم - أوفى النَّاس.
أَحْيَا بِهِ اللَّهُ هَذَا الخَلْقَ كُلَّهُمُ فَكَانَ رُوحًا وَهَذَا الخَلْقُ جُثْمَانُ