الصفحة 54 من 73

الأسطوانات أو الأساطين: جمع أسطوانة بالتأنيث، ويقال: أسطوان بالتذكير، ويراد بها: السارية أو العمود التي يرتكز عليها السقف، إلا أن الغالب على الأسطوانة أن تكون بناء، وعلى العمود أن يكون من حجر [1] . وتسمى اللائطة للزوقها في الأرض، ومنه حديث معاوية بن قرة: «ما يسرني أني طلبت المال خلف هذه اللائطة وأن لي الدنيا» [2] .

وقد كان في المسجد في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - لجهة القِبْلة 27 أسطوانة، كلها من جذوع النخل، وبقيت على ذلك إلى توسعة عثمان بن عفان - رضي الله عنه - حيث أبدلها بالحجارة المنقوشة. فقد روى البخاري عن نافع أن ابن عمر أخبره أن المسجد كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (مَبْنِيًّا بِاللَّبِنِ وَسَقْفُهُ الْجَرِيدُ وَعُمُدهُ خَشَبُ النَّخْلِ فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ شَيْئًا وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ وَبَنَاهُ عَلَى بُنْيَانِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ وَأَعَادَ عُمُدهُ خَشَبًا ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَثِيرَةً وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ وَالْقَصَّةِ وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ وَسَقَفَهُ بِالسَّاجِ) [3] .

(1) الصحاح للجوهري مادة (سرى) ، لسان العرب مادة (سطن) ومادة (عمد) ، تاج العروس مادة (عمد) .

(2) ذكره في النهاية في غريب الحديث 4/286، ولسان العرب مادة (ليط) . ولم أقف عليه.

(3) صحيح البخاري 1/171، رقم: 435، باب بنيان المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت