الصفحة 19 من 25

وغيرها من الدول التي تسير على النظام الرأسمالي بدراسة أوجه الخلل، التي أدت إلى هذه الكارثة، وبالتالي إدخال الإصلاحات على مهنة المراجعة الخارجية. ومنها ما قام به معهد المحاسبين الأمريكي؛ بناءً على دراسات مستفيضة من قبل العديد من مفكري المحاسبة، والمهتمين بالمهنة من وضع معايير للمراجعة مثلت أول وأشهر معايير للمراجعة، وتبعتها العديد من الدول بعد ذلك.

وتتكون هذه المعايير من عشرة أجزاء تم تقسيمها إلى ثلاث مجموعات: المجموعة الأولى تحتوي على ثلاثة معايير، أطلق عليها المعايير العامة أو الشخصية، وهي تتعلق بالصفات المطلوبة فيمن يقوم بمهمة المراجعة الخارجية. المجموعة الثانية تحتوي على ثلاثة معايير، سميت معايير العمل الميداني، وهي خاصة بمتطلبات تنفيذ عملية المراجعة. واحتوت المجموعة الأخيرة على أربعة معايير خاصة بتوصيل نتائج المراجعة إلى المستفيدين، وأطلق عليها معايير التقرير (1) .

7 -نحو مشروع قانون للرقابة الشرعية في المصارف وشركات الأموال الإسلامية:

لضمان استقلالية هيئات الرقابة الشرعية استقلالًا تامًا عن إدارة المصارف، ولضمان حيادها تمامًا - وإن لم نشهد خلال عملنا الطويل مع مصارف وشركات عديدة ما يستدرك على هيئاتها من محاباة، والحمد لله - نرى أن يتم عمل هيئات الرقابة الشرعية من خلال مكاتب تدقيق شرعي كمكاتب تدقيق الحسابات. وتعتمد هذه المكاتب من قبل المصرف المركزي، أو وزارة التجارة أو وزارة المالية - كل بحسب اختصاصه -، وتعمل وفق معايير منضبطة، ولتكن معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية؛ لذا نقترح مشروعًا لقانون الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية.

مادة (1) : تعريف مكتب التدقيق الشرعي:

هو مؤسسة فنية تنشأ وفقًا لقانون خاص يصدر بشأنها، ينظم عملها في مراقبة أعمال المصارف والشركات المالية الإسلامية من الناحية الشرعية. وتعتمد تقاريرها من قبل الهيئات الرسمية.

مادة (2) : تكوين مكتب التدقيق الشرعي:

يتكون المكتب من مختصين في فقه المعاملات الشرعية -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت