الصفحة 17 من 25

تسافر لجنة من إدارة البنك والرقابة الشرعية للتدقيق على هذه المعاملات من وقت لآخر والتحقق منها (1) .

د - اهتزاز الثقة بالرقابة الشرعية في بعض المصارف:

عندما تحدث أخطاء شرعية في مصرف إسلامي، فإن ذلك يسبب اهتزاز الثقة في الرقابة الشرعية في هذا المصرف أو فقدها، ومثال ذلك ما جرى من تجاوزات شرعية في عمليات مرابحة للآمر الشراء في بعض المصارف الإسلامية، مما دفع ببعض الاقتصاديين المهتمين بتجربة المصارف الإسلامية إلى أن يصف عملية بيع المرابحة بأنها حيلة بنكية (2) .

6 -تمهين الرقابة الشرعية:

أدركت بعض المصارف الإسلامية أوجه الشبه بين وظيفة الرقابة الشرعية ووظيفة المراجعة الخارجية، ولذا نرى الاقتباس من مهنة المراجعة الخارجية الوسائل والاختصاصات بعد تحويرها بما يتلاءم وفكرة الرقابة الشرعية؛ لأن مهنة المراجعة الخارجية قد قطعت شوطًا طويلًا في مجال التطوير وإرساء القواعد.

ونرى أن عدم وجود معايير للرقابة الشرعية قد يؤدي إلى أخطاء فادحة. تهز ثقة الناس بالنظام الاقتصادي الإسلامي. وأن هذه الاحتمالات واردة في ظل غياب معايير تحدد مستوى التأهيل المطلوب لمن يقوم بالمراجعة الشرعية، وتؤكد على استقلاليته عن إدارة الجهات التي يقوم بمراجعتها، وتحدد الأعمال المطلوبة منه كي يستطيع إبداء رأيه بثقة، وبناءً على أدلة إثبات. ويجب أن تحدد هذه المعايير كيفية توصيل نتائج المراجعة الشرعية للمستفيدين من نتائجها، الذين يهمهم الاطلاع والاطمئنان على التزام هذه المصارف والمؤسسات الإسلامية بالشريعة الإسلامية.

ولكي ندرك أهمية وجود معايير للمراجعة الخارجية لعل من المستحسن إلقاء بعض الضوء على التطور التاريخي لمهنة المراجعة الخارجية. فقد بدأت مهنة المراجعة الخارجية تاريخيًا لخدمة التاجر الفرد وبالتالي كان نطاقها محدودًا.

ثم تطورت مهنة مراجعة الحسابات الخارجية بظهور شركات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت