جـ - قصور الضبط الشرعي في التعامل مع البنوك الخارجية غير الإسلامية بصفتها (مراسلين أو وكلاء) من خلال معاملات التجارة الدولية والاعتمادات المستندية، حيث إن نظم هذه البنوك غير إسلامية، وموظفيها غير مسلمين، وبالتالي ينقصهم الحد الأدنى من معرفة أحكام الشريعة الإسلامية في المعاملات المالية، وينقصهم - أيضًا - الحس الإسلامي العام الذي يشعر به الموظف المسلم، مما يؤدي معه إلى احتمال كبير في حدوث أخطاء شرعية في التنفيذ على الرغم من شرعية العقود، ولا يمكن الاطمئنان تمامًا إلى ما يصدر عن هذه البنوك من بيانات وإشعارات ونماذج.
وعلى الرغم من أن نسبة التوظيف الخارجي عن طريق البنوك غير الإسلامية مرتفعة لدى معظم المصارف الإسلامية، فإنه يوجد قصور بالنسبة لمعظم هيئات الرقابة الشرعية بالمصارف الإسلامية في تتبع ومراقبة شرعية هذه المعاملات على أرض الواقع بالخارج، باستثناء بعض هيئات الرقابة الشرعية التي حاولت التأكد من شرعية المعاملات الخارجية التي يجريها وكيل المصرف، ومثال ذلك: ما ذكره بنك دبي الإسلامي عن دور الوكيل في معاملات المرابحة الدولية ونصه:
يعتمد البنك على وكيله في الخارج في شراء البضائع نقدًا من البائع الأصلي، وبيعها للمشتري أو التعامل نيابة عن البنك بالأجل في السوق الدولية. والمتبع أن يقوم البنك الوكيل بتزويدنا بالمستندات الثبوتية الدالة على تملكه البضائع وصورًا من عقود الشراء أو الفواتير التجارية. وأن