هذا وقد تعددت تعريفات الرقابة الشرعية وكان لنا سبق بيان ارتباطها بأهداف المؤسسة المالية التي يتعين النص عليها قانونًا في عقد التأسيس والنظام الأساسي ومن ثم تدور معها بحسبها، وبناء عليه قلنا إن الرقابة الشرعية أحد أجهزة البنك الإسلامي المستحدثة التي تعاونه في تحقيق أهدافه (22) .
ويمكننا القول بأن تعاريف الرقابة تتميز بثلاثة اتجاهات متكاملة هي:
الاتجاه الأول: يهتم بالجانب الوظيفي للرقابة ويركز على الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها.
الاتجاه الثاني: يهتم بالرقابة من حيث كونها إجراءات ويركز على الخطوات التي يتعين إجراؤها للقيام بعملية الرقابة.
الاتجاه الثالث: يهتم بالأجهزة التي تقوم بالرقابة وتتولى المراجعة والفحص والمتابعة وجمع المعلومات وتحليل النتائج.
2-مهمة الرقابة على ضوء الأصول الشرعية السابقة ومستلزماتها العملية:
تأسيسًا على ما تقدم في معنى الرقابة الشرعية وعلى الواقع العملي نقول:
إنه إذا كان المعنى اللغوي هو الحفظ والانتصاب لمراعاة الشيء فإن هذا الشيء هنا هو مقصد حفظ المال في الشرع ومراعاته إنما تكون من ناحيتي الوجود (أي بيان مصالح المعاملات وسائر التصرفات) والعدم (أي بيان المخالفات الواقعة والمتوقعة) وأن المخالفات على دربين: مخالفات بالإتيان ومخالفات بالترك.
ومما لا جدال فيه أن القيام بمهمة الرقابة وفق هذه الأصول الشرعية يتسع لما لا حصر له من الأعمال والواجبات مثل:
·?فحص العقود والاتفاقيات والسياسات والمنتجات والمعاملات وعقود التأسيس والنظم الأساسية والقوائم المالية وتقارير المراجعة الداخلية وتقارير عمليات التفتيش والتعاميم.
·?وإصدار القرارات والإرشادات والإجراءات اللازمة لتصحيح مسيرة العمل ووضع الضوابط والقواعد اللازمة للأنشطة كافة.
·?وإبداء الرأي والمشورة والمناقشة والمعاونة في تحسين الأداء وأولويات الاستثمار وكيفية توزيع الزكاة.