·?ومتابعة ومراجعة العمليات للتحقق من خلوها من أي محظور شرعي.
·?وضع نماذج العقود والخدمات وتعديلها وتطويرها عند الاقتضاء.
3-مستويات الرقابة الشرعية:
يقول ابن القيم"المفتي محتاج إلى قوة في العلم وقوة في التنفيذ" (23) .
ويقول عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) "فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له" (24) .
ومن هنا نقول إن الهيئة الشرعية لا يقتصر دورها على إصدار الفتاوى للمؤسسة المالية وإنما معاونتها في تحقيق أهدافها المنوطة بها في نظامها الأساسي وعقد تأسيسها (25) ومن ثم فإن تحقيق هذا الهدف يستتبع قيام الهيئة بالرقابة الشرعية ومنها متابعة وتدقيق وفحص دقة تنفيذ الفتاوى وتطبيقها على الوجه السليم وبخاصة أن هناك العديد من المشاكل التي تثور عند التنفيذ وهذا وذاك يجعلنا نقول إن الرقابة الشرعية تكون على مستويين على الأقل هما:
الرقابة السابقة والمتمثلة على وجه أخص في الإفتاء وإبداء الرأي الشرعي ابتداء.
الرقابة اللاحقة للسابقة والمتمثلة في كل ما تتضمنه الرقابة الشرعية على نحو ما سبق تفصيله.
4-خلاصات: مما سبق سرده في الرقابة الشرعية من ناحية معناها وتأصيلها الشرعي وتحديد مهمتها ومستوياتها نستطيع القول:
أ- الرقابة الشرعية حق شرعي للهيئة: فالرقابة الشرعية من ناحية تعلقها بأصول الشرع في حفظ المال من ناحيتي الوجود والعدم ومنع المخالفات بأنواعها فيه هي حق شرعي للهيئة الشرعية.
ب- الرقابة الشرعية سلطة يخولها إياها حقها الشرعي: فالرقابة الشرعية من ناحية وجودها في المؤسسة المالية المعنية تمارس مهمة وظيفية ذاتية يمكن تسميتها بأنها سلطة يخولها إياها حقها الشرعي في الرقابة وتصدر بمقتضاها القرارات اللازمة والمناسبة لتحقيق غرضها سواء كان بالمنع أو الإتيان أي المنع من عمل معين أو إتيان عمل معين ترك وما يستلزمه تنفيذ هذا وذاك من إجراءات معينة وهذا هو التعريف الذي نرتضيه ونقول به.