فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 16 من 50

على هذا الأساس نستطيع القول مطمئنين أن الاختصاص الأصيل والجامع في عمل الهيئة الشرعية يكمن في:"الفتوى والرقابة الشرعية"فهما جوهر دور الهيئة الشرعية وما يستلزمه كل منهما من أعمال ونشاطات وإجراءات وهو ما نتناوله بشيء من البيان فيما يلي:

أولًا: الفتوى:

1-الفتوى اصطلاحًا:

تبيين الحكم الشرعي عن دليل لمن سأل عنه (6) وهذا يشمل السؤال في الوقائع وغيرها. فالفتوى إخبار عن الحكم الشرعي وعن دليله، والمفتي في حكم من يخبر عن الشرع بما لا اختصاص له بشخص (7) .

2-الحكم التكليفي (فرض على الكفاية) :

الفتوى فرض على الكفاية إذ لابد للمسلمين ممن يبين لهم أحكام دينهم فيما يقع لهم ولا يحسن ذلك كل أحد فوجب أن يقوم من لديه القدرة (8) ، ومما يدل على فرضيتها قول الله تعالى: { وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه } آل عمران/187.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من سئل عن علم ثم كتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار" (9) .

3-التزام الفتوى وعدم إلزامها:

(أ) من سئل عن الحكم الشرعي من أهل الفتوى يتعين عليه الجواب بشروط:

... أ- أن لا يوجد في الناحية غيره ممن يتمكن من الإجابة.

... ب- أن يكون المسؤول عالمًا بالحكم.

... ج- أن لا يمنع من وجوب الجواب مانع (10) .

(ب) الأصل في فتوى المفتي لا يرتبط بها إلزام بخلاف القاضي (11) إذ لا يجب على المستفتي العمل بقول المغني لمجرد إفتائه إلا بالتزامه (12) قاله السمعاني وقال: ويجوز أن يقال: إنه يلزمه إذا أخذ في العمل به. وقيل: يلزمه إذا وقع في نفسه صحته وحقيته. وهذا أولى الأوجه (13) .

قال ابن الصلاح لم يجد هذا لغير السمعاني وقد حكى هو بعد ذلك (السمعاني) عن بعض الأصوليين: أنه إذا أفتاه بما هو مختلف فيه خيره بين أن يقبل منه أو من غيره. ثم اختار هو: أنه يلزمه الاجتهاد في أعيان المفتين، ويلزمه الأخذ بفتيا من اختاره باجتهاده ولا يجب تخييره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت