فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 71

فلقد كانت البدايات الأولى لأعمال الرعاية اللاحقة في المملكة العربية السعودية تتم في المكاتب الاجتماعية والنفسية الملحقة بالسجون، إضافة إلى الجهود الخيرية والتطوعية التي تبذل من بعض الجمعيات الخيرية الرجالية والنسائية من خلال تقديم المساعدات العينية والنقدية للمفرج عنهم أو لأسرهم، وفي هذه الفترة لا يمكن أن نغفل دور مكاتب الضمان الاجتماعي المنتشرة في مناطق المملكة العربية السعودية حيث كانت تشمل أسر السجناء بمعاشاتها الضمانية وفق ترتيب تم تحديده بناء على الأمر السامي الصادر في 17/9/1394هـ [1] وفيه رسم للخطوات الإجرائية لمساعدة أسر السجناء حال إيداعهم السجون بحيث تتم العملية الرعائية لأسرة السجين بالتنسيق الفوري بين إدارة السجن ومكتب الضمان الاجتماعي في منطقة السجين، وهذه المساعدة لأسرة السجين وإن كانت مهمة وضرورية كجزء من الرعاية اللاحقة للسجين، إلا أنها مازالت لا تغطي حاجة السجين نفسه بعد خروجه من السجن .

وفي عام (1396هـ) تمَّ إنشاء قسم للرعاية اللاحقة بالإدارة العامة للرعاية الاجتماعية بوزارة العمل والشئون الاجتماعية [2] ليكون متممًا لبرامج الرعاية التي تقدمها الدور الاجتماعية التي تشرف عليها وزارة العمل والشئون الاجتماعية مثل دور الملاحظة الاجتماعية الخاصة برعاية الأحداث المنحرفين ودور التوجيه الاجتماعية المخصصة لرعاية الأحداث المهددين بالانحراف ومؤسسات رعاية الفتيات التي تتولى رعاية الفتيات المنحرفات، إلا أن مسئوليتها لم تتعدى نطاق هذه الفئات اللاتي ترعاهم وزارة العمل والشئون الاجتماعية .

(1) نظام السجن والتوقيف ولوائحه الداخلية ، الأمن العام ، وزارة الداخلية ، الرياض، بدون تاريخ ، ص 136 .

(2) دور الرعاية اللاحقة في الحد من جرائم العود ، علي الحناكي ، رسالة ماجستير غير منشورة ، المركز العربية للدراسات الأمنية والتدريب ، الرياض ، 1406هـ ، ص 187 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت