وصاحب تلك الطفرة ذلك الانفتاح المجتمعي على دول العالم الأخرى من خلال التوسع في استقدام الأيدي العاملة الأجنبية، والعمالة المنزلية خاصة، إضافة إلى تطور وسائل الإعلام بالمملكة، فبدأ التلفزيون بثه بالألوان عام (1396هـ) وافتتحت قناة تلفزيونية أخرى تبث باللغة الأجنبية عام (1403هـ) مما أحدث تغير نوعى فيما يبث عبر هذه الوسيلة الإعلامية الهامة، كما صاحب تلك الطفرة حدوث هجرة الريف إلى المدن بحثا عن العمل أو إكمالا للدراسة .
ولقد نتج عن ذلك العديد من المتغيرات وعلى رأسها التغيرات الاجتماعية التي حدثت في كيان المجتمع وأثرت في ترابطه وتماسكه، وعلاقات أفراده التبادلية، بل امتد ذلك الأثر إلى الأسرة نفسها، فانشغال كثيرا من الآباء في تجاراتهم كان من السمات البارزة في تلك الفترة، ذلك الانشغال الذي انعكس بدوره على تركيبة الأسرة وترابطها، وأضعف دور الأب فيها مما أنتج أبناء يمارسون حياتهم دون توجيه أو رقابة كافية .
و لقد ساهمت هذه العوامل مجتمعة في تزايد نسبة الانحراف بين الأحداث، وهذا بدوره يؤدي إلى تزايد الجريمة والمجرمون، مما يتطلب تطوير وتحسين ما يقدم من خدمات وجهود لإصلاح وتقويم من سلك سبيل الانحراف سواء كانوا داخل السجون، أم بعد خروجهم منها .