حديث جابر: «لا رضاع بعد فصال .... » أعله عبد الحق وابن القطان وغيرهما، وذكر ذلك الشوكاني [1] ، كما أن حديث أم سلمة: «لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء » أعل بالانقطاع؛ لأنه من رواية فاطمة بنت المنذر عن أم سلمة وفاطمة هذه لم تسمع من أم سلمة شيئًا لصغر سنها [2] .
ثم قال الجمهور أن الآية قالت: (حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ) وحديث ابن عباس: «لا رضاع إلا ما كان في الحولين» والفطام معتبر بمدته لا بنفسه، جاء في بدائع الصنائع ما نصه: «الرضاع يحرم في المدة سواء فطم فيها أو لم يفطم، ولا يعتبر الفطام وإنما يعتبر الوقت، فلو فصل الرضيع في مدة الرضاع ثم سقى بعد ذلك في المدة كان ذلك رضاعًا محرمًا» [3] ، والذي أميل إليه وأرجحه هو قول الجمهور؛ لقوة أدلتهم وسلامتها عن المعارضة.
(1) نيل الأوطار للشوكاني ج5 ص248.
(2) نيل الأوطار للشوكاني ج6 ص316.
(3) بدائع الصنائع للكاساني ج4 ص7.