الصفحة 10 من 42

سادسًا: أم خالك وخالتك من الرضاع؛ لأنها من النسب جدتك أو زوجة جدك وكلتاهما تحرم عليك لما ذكرناه من دليل في عمك وعمتك، ولكن لو أن امرأة أجنبية أرضعت خالك أو خالتك لم تحرم عليك لعدم وجود الصلة التي تقتضي التحريم.

سابعًا: يحل للمرأة أن تتزوج بجد ولد من الرضاع؛ لأنه أجنبي عنها ويحرم عليها جد ولدها من النسب؛ لأنها حليلة - زوجة - ابن هذا الجد، وقد حرم الله سبحانه وتعالى حليلة الابن بقوله عطفًا على المحرمات السابقة في صدر الآية: (َحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ) [1] ، فتحرم على هذا الجد.

ثامنًا: يجوز للمرأة أن تتزوج بأخي ولدها من الرضاع؛ لأنها أجنبية عنه، ولا يجوز لها أن تتزوج بأخي ولدها من النسب؛ لأنه إما أن يكون ابنًا لها أو ابنًا لزوجها وتحرم في الحالتين كما سبق ذكره من أوله.

تاسعًا: يحرم على المرأة أن تتزوج بأبي أخيها من النسب؛ لأنه أبًا لها ولكن يحل لها أن تتزوج بأبي أخيها من الرضاع؛ لعدم وجود الصلة المحرمة بينهما.

عاشرًا: يحل للمرأة أن تتزوج بأبي حفيدها من الرضاع؛ لعدم وجود سبب التحريم حيث أنها أجنبية عنه، ولا يحل لها أن تتزوج بأبي حفيدها من النسب؛ لأنه إما أن يكون ابنها فتحرم عليه، وإما أن يكون زوج ابنتها فتحرم كذلك؛ لقوله تعالى: (وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ) .

حادي عشر: يجوز لك الزواج بعمة ابنك من الرضاع ولا يجوز ذلك من النسب؛ لأن عمة ابنك هي أختك.

ثاني عشر: يجوز للرجل أن يتزوج أخت أخيه من الرضاع؛ لعدم وجود الصلة بينهما، وكذلك أخت أخيه من النسب لا تحرم عليه إذا لم تكن هناك صلة أو علاقة بينهما ولها صورتان:

الصورة الأولى: إن يكون هناك أخوان لأب ولأحدهما أخت فتزوج الأخ لأب الأخت لأم؛ لعدم وجود الصلة المانعة للنكاح.

الصورة الثانية: إن يكون أخوان لأم ولأحدهما أخت لأب، فلا علاقة بينه وبين أخت وأخيه كذلك [2] .

مما أسلفنا يتضح لنا أنه إذا لم توجد الصلة المحرمة بين الرجل والمرأة من جهة الرضاع ولم يجتمعا على ثدي واحد فالنكاح جائز، ويجب أن نتحقق من ذلك في كل حالة على حدة صيانة من التردي والوقوع في المحرم.

(1) الآية 23 سورة النساء.

(2) حاشية الدسوقي ج2 ص504 -، شرح الخرشي ج3 ص178 وما بعدها- الأحوال الشخصية للشيخ أبو زهرة ص 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت