حلاوة الأجر
يُحْكَى عن امرأة من العابدات، أنها عثرت، فانقطعت إحدى أصابعها، فضحكت! فقيل لها: أتضحكين وقد انقطعت إصبعك؟
فقالت: حلاوة أجرها, أنستني مرارة ذكرها. [1]
ابن جريج يُعَزِّي ابن الأهتم في ابنه:
قال عبد الله بن الأهتم: مات لي ابن وأنا بمكة، فجزعت عليه جزعًا شديدًا، فدخل عليَّ ابن جريج يُعزِّيني فقال لي: يا أبا محمد اسلُ صبرًا واحتسابًا قبل أن تسلو غفلة ونسيانًا كما تسلو البهائم. وهذا الكلام لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يعزي به الأشعث بن قيس في ابن له ومنه أخذه ابن جريج.
وقال عليٌّ في التعازي لأشعث ... وخاف عليه بعض تلك المآثم
أتصبر للبلوى عزاءً وحِسبةً ... فتؤجر أم تسلُو سَلْوَ البهائِمِ [2]
إبراهيم بن إسحاق يُعَزِّي أحد الخلفاء:
كتب إبراهيم بن إسحاق إلى أحد الخلفاء يُعَزِّيه: إنَّ أحق من عرف حقَّ الله فيما أخذ منه، من عرف نعمته فيما أبقى عليه؛ يا أمير المؤمنين إن الماضي قبلك هو الباقي لك، والباقي بعدك هو المأجور فيك؛ وإن النعمة على الصابرين فيما ابتلوا به أعظم منها عليهم فيما
(1) سمير المؤمنين في المواعظ والحكم والقصص 260.
(2) العقد الفريد 3/ 303.