من صبر علي بن الحسين رحمه الله:
كان علي بن الحسين رحمة الله في مجلسه، وعنده جماعة، إذ سمع ناعية في بيته، فنهض إلى منزله، فسكَّنهم، ثم رجع إلى مجلسه، فقالوا له: أَمِن حَدَثٍ كانت الناعية؟
قال: نعم، فعزُّوه وعجِبُوا من صبره، فقال: إنَّا أهل بيتٍ نُطِيع الله فيما نُحبُّ، ونَحمدُه على ما نكره. [1]
رجل يُعَزِّي عقبة بن عياض بابنه:
مات ولد لعقبة بن عياض بن غنم الفهري، فعزَّاه رجل فقال: لا تجزع عليه فقد قتل شهيدًا، فقال: وكيف أجزع على من كان في حياته زينة الدُّنيا، وهو اليوم من الباقيات الصالحات. [2]
رسالة الإسكندر
كتب الإسكندر إلى أمِّه قبل وفاته بقليل: إذا وصل إليكِ كتابي هذا، فاجمعي أهل بلدك، وأعدي لهم طعامًا، ووكلي بالأبواب من يمنع دخول أي أحد أصابته مُصيبة في أُمٍّ أو أب أو أخت أو ولد، ففعلت، فلم يدخل إليها أحد؛ فعلمت أنَّ الإسكندر عزَّاها في نفسها. [3]
(1) العقد الفريد 3/ 306.
(2) العقد الفريد 3/ 305.
(3) المستطرف في كل فن مستظرف 1/ 568.