فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 58

أنس بن مالك رضي الله عنه عند قبر ابنه:

ومات ابنٌ لأنس بن مالك، فقال أنس عند قبره: الحمد لله, اللهم عبدك وابن عبدك، وقد رُدَّ إليك فارأف به وارحمه، وجافي الأرض عن بدنه، وافتح أبواب السماء لروحه، وتقبَّله بقبول حسن، ثُمَّ انصرف فأكل وشرب وادَّهن وأصاب من أهله، ولسان حاله: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحديد: 22] . [1]

عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في وفاة ابنته:

ممَّا رُوِي أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، نُعيت إليه ابنته، وهو في السفر، فاسترجع، ثم قال: عورة سترها الله، ومؤونة كفاها الله، وأجر ساقه الله. [2]

صبر أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما:

عن منصور بن صفية عن أمه، قالت: قيل لابن عمر: إنَّ أسماء في ناحية المسجد، وذلك حين صُلِبَ ابنُ الزبير، فمال إليها، فقال: إن هذه الجثث ليست بشيء، وإنَّما الأرواح عند الله، فاتقي الله واصبري, فقالت: وما يمنعني، وقد أُهْدِيَ رأس يحيى بن زكريا عليه السَّلام إلى بَغِيٍّ من بغايا بني إسرائيل.

وقال ابن سعد: أنها ماتت بعد ابنها بليال. [3]

(1) كشف الكربة عند فقد الأحبة.

(2) العقد الفريد 3/ 192.

(3) نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء 1/ 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت