فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 58

غزاةٍ غَزَوْتُها.

من كان له عزيزًا وبه ضنينًا فصبر على مصيبته واحتسبه أبدلَ الله الميت دارًا خيرًا من داره وقرارًا خيرًا من قراره وأبدل المصاب الصلاة والرحمة والمغفرة والرضوان.

قال: فما برحنا حتى قضى الغلام فقام وغسَّله وحنَّطَه وكفَّنه وصلَّينا عليه، فنزل في قبره ووضعه، ثم سوى عليه التراب، ثم رجع إلى مجلسه فدعا بدهن فادهن وبكحل فاكتحل وببرده جميلة فلبسها، وأكثر من التبسم ينوي ما ينوي ثم قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، في الله خلف من كل هالك وعزاء من كل مصيبة، ولله الأمر من قبل ومن بعد ولكن أكثر الناس لا يعلمون ... [1]

لسان حاله:

كلُّ ما كان من قضاء فيحلو ... بفؤادي نزوله ويطيب

الطاعون في أرض الشام:

يوم وقع الطاعون في أرض الشام كما في السيرة للذَّهبي فخطب بالناس عمرو رضي الله عنه فقال: إن هذا الطاعون رجز ففروا منه في الأودية والشعاب.

فبلغ ذلك شرحبيل بن حسنة رضي الله عنه، فغضب وجاء يجر ثوبه ونعلاه فحايده، قائلًا: لقد صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاسمعوا: الطاعون رحمة ربكم ودعوة نبيكم يستشهد الله به أنفسكم ويزكي أعمالكم. فبلغ

(1) كشف الكربة عند فقه الأحبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت