الودائع
قال لبيد بن ربيعة:
وما المالُ والأهلونَ إلا ودائعُ ... ولا بُدَّ يومًا أن تُرَدَّ الودائعُ
عن أنس رضي الله عنه قال: مات ابن لأبي طلحة من أم سليم، فقالت لأهلها: لا تحدِّثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أُحَدِّثه، قال: فجاء فقربت إليه عشاءً فأكل وشرب، فقال: ثم تصنعت له أحسن ما كان تصنع قبل ذلك، فوقع بها فلمَّا رأته قد شبع وأصاب منها، قالت: يا أبا طلحة أرأيت لو أن قومًا أعاروا عاريتهم أهل بيت فطلبوا عاريتهم ألهم أن يمنعوهم؟ قال: لا، قالت: فاحتسب ابنك، قال: فغضب، وقال: تركتني حتى تلطخت ثم أخبرتني بابني، فانطلق حتى أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بما كان، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بارك الله لكُمَا في غابر ليلتكما» قال: فحَمَلت. قال سفيان: قال رجل من الأنصار: فرأيت له تسعة أولاد كلهم قد قرأ القرآن. [1]
معاذ بن جبل رضي الله عنه
يُرْوَى عن معافى بن عمران عن شهاب بن خراش عن عبد الرحمن بن غنم قال: دخلنا على معاذ رضي الله عنه وهو قاعد عند رأس ابن له وهو يجود بنفسه، فما ملكنا أنفسنا أن ذرفت أعيننا وانتحب بعضنا فزجره معاذ، وقال: مه، فوالله لئن يعلم اللهُ برضائي بهذا أحَبُّ إليَّ من كلِّ
(1) الصبر الجميل 57 - 58 - 59.