حتمية قبول صدق وقوع أحداث عذاب القبر هو الفرض الصائب في كلا الاحتمالين، بحيث يجب أن نؤمن بالفروض المعاينة المرئية الأربعة علي المعاينة والمشاهدة، ونقيل صدق وقوع تفصيلات العذاب القبري وإن لم نتمكن من رؤية ومعاينة أحداث عذاب القبر نفسه.
إن أكثر ما حولنا نعايشه ولا نعاينه (أي لا نراه بالعين) ، وما لم نعاينه فلا نعرف ماهيته، فالملائكة نعايشها ولا يمكن لنا معاينتها، والجن والشياطين، نعايشهم ولا نعاينهم، (يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ .. الأعراف27) ، وكذلك نعايش البكتيريا والفيروسات والفطريات والطفيليات ولا نعاينها (أي لا نراها بالعين) ولكننا نؤمن بوجود كل هذا إما لنقل يخبر عنه، أو بعلم تجريبي مستيقن علَّمناه رب البرية وكشفه لنا، ونحن نعايش كل عوالم