النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ غافر46،)،إن كلام ابن الصبحي لكي يستقيم زعمه - وهو محال- فإن عليه أن يثبت المستحيل ولن يستطيع، فأما المستحيل الذي عليه أن يثبته هو أن يكشف لنا عن الوجه الغير مُعَاين في شأن البشر وعليه أن يكشف لنا الملائكة الكاتبين والملائكة المكلفين بحفظ الإنسان من أمر الله (المعقبات) بل عليه أن يكشف لنا عالم الجن والشياطين لنعاين وجودهم إذ نحن نعايشهم في كل لحظة لكننا لا نراهم، فإذا عجز عن ذلك فما عليه إلا أن يُصدِّق بالوجه الغيبي من عذاب الله لمن يعصونه من خلقه في قبورهم لأن النقل والقرآن قد أقر عذابهم في قبورهم ويستحيل علينا معرفة كيف يحدث ذلك ,إن معايشة الشيء لاتعني بالضرورة معاينته فالمعايشة أمر في مقدور البشر ويلزم فيه عدم ضرورة العلم بشأن وتفاصيل أحوال وأوضاع من نعايشه أما المعاينة فهي في أكثر شئون الحياة البشرية، ويستحيل علي الإنسان إدراكها، لأنها تتصل بقدرة الله تعالي