القدير علي إنفاذ أمره من ناحية وعجز الكائن البشري علي إدراك معاينة أمر الله تعالي من الناحية الأخرى، وما يدور في القبر شأن من شأن الله تعالي تعجز أعيننا وآذاننا وأنفسنا علي معاينته وبرغم ذلك فنحن نصدق به كما نصدق بوجود الكرام الكتبة والمعقبات الحفظة من الملائكة.]
[قلت البنداري: وإن من أخطاء أحمد صبحي الشائعة أنه يقول علي الموت نوم، وربما جاء ذلك الخلط عنده من تخيله الضعيف لقوله تعالي (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ الزمر42) ومرارا نقول: أن الموت غير النوم حتي في سياق الآية القرآنية المذكورة، والفارق بينهما أن الموت وفاة بمعني استرجاع النفس إلي بارئها وكذلك النوم يسترجع الله النفس إليه حين يكون الفرد نائما، والموت هو حالة تحطم بيولوجي كيماوي فسيولوجي للخلايا