فتصنيف الناس بحقٍ وبصيرة حراسة لدين الله سبحانه وتعالى، وهو جند من جنود الله سبحانه وتعالى ينفي عن دين الله جل وعلا تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين وزيغ المبتدعين ومكر الخوارج المارقين وسائر الفرق المنشقة عن صفوف أمة الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم .
فالتصنيف رقابة تترصد ومنظار يتطلع إلى كل محدث فيرجمه بشهاب ثاقب لا تقوم له قائمة بعده، حيث يتضح أمره ويظهر عوره ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) ، وما ظننا يومًا من الأيام أن معاول أهل الأهواء المتثلمة وعصيهم المتشققة ستصل إلى هذا المبلغ البعيد الشأو فيضربوا بها حرس الدين وجنده ويعتدوا على باب من أعظم أبواب العلم وهو باب الجرح والتعديل باب التصنيف؛ ليزيلوه من هذه الأمة خوفًا على ،أسيادهم ،وبنّائِهم !!.
[فالتصنيف ] من معاول أهل السنة والجماعة التي بحمد الله جل وعلا لم تفتر ولن تفتر في إخماد بدع أهل البدع والأهواء وفي كشف شبههم وبيان بدعهم حتى يحذروا وحتى تعرفهم الأمة فتكون يدًا واحدة على ضربهم ونبذهم والقضاء عليهم .
والعجب أن يخرج أناس ينتسبون إلى السنة ، [يجعلون] التصنيف لهم جائز على كل الوجوه وعلى ما يشاءون ويختارون، أما غيرهم فهو في حقهم من الموبقات السبع !!!، فهم يصنفون من شاؤوا بهواهم ولا يرضون تصنيف آخرين من أهل البدع لمجرد هواهم أيضا .
أما إذا صنف أهل الحق أحد أسيادهم ومتبوعيهم بحق وبرهان غضبوا غضبًا وسكَّروا أبواب التصنيف وأبواب الجرح والتعديل في وجوههم !!!!.
فخذ على ذلك مثالًا يضحك ويبكي ، الكل منا يعرف الصابوني وأنه أشعري المعتقد ولما أخرج تفسيره الصفوة وانتشر في الأقطار تصدى له كثير من أهل العلم وفقهم الله تعالى وبينوا عواره وكشفوا مخبآته وحذروا الناس من اقتناء هذا التفسير ومن التعويل عليه لما هو منطوي عليه من تأويل أسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته .