الصفحة 10 من 19

وكل هذه الآثار مأخوذة من الكتاب والسنة وما عليه الصحابة رضي الله تبارك وتعالى عنهم، الله تعالى في كتابه سمانا مسلمين ولذا جاء في حديث الحارث الأشعري في مسند الإمام أحمد"فادعوا المسلمين بأسمائهم بما سماهم الله عز وجل المسلمين المؤمنين عباد الله عز وجل"، وقد جاءت لهم تسميات في الشرع المطهر هي مرادفة لتسميتهم بالمسلمين كأهل السنة الذي دل عليه المقابلة بين البدعة والسنة في قول صلى الله عليه وسلم:"فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعه وكل بدعة ضلالة"، ولذا يقول الإمام البربهاري رحمه الله تعالى: (اعلم أن الإسلام هو السنة والسنة هي الإسلام ولا يقوم أحدهما إلى بالآخر) .

وكذلك يسمون بأهل السنة والجماعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم عن الفرقة الناجية:"وهي الجماعة"أخرجه أحمد وأبو داود وغيرهما من حديث معاوية رضي الله تبارك وتعالى عنه ، ويسمون الطائفة المنصورة والفرقة الناجية، وكل هذه الأسماء قد قام الدليل عليها.

خلاصة القول أن التسمية إن كانت مطابقةًً للمسمى فذلك المراد، وإن لم تكن فإنها لا تفيد شيئًا، فما قيمة التسمية بأهل السنة والجماعة بطائفة الأشاعرة ، لا شيء، وهكذا غير الأشاعرة إذا تسموا باسم أهل السنة والجماعة ولم يلتزموا عقائد وأصول أهل السنة والجماعة فهم ليسوا أهل سنة وجماعة ، وإن تسموا بهذا الاسم وإن تزينوا به .

والضابط في أهل السنة كما يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى: هو أن أهل السنة المحضة هم السالمون من البدع الذين تمسكوا بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وبما عليه أصحابه في الأصول كلها أصول التوحيد والرسالة والقدر ومسائل الإيمان، وغيرها .

وغيرهم من خوارج ومعتزلة وجهمية وقدرية ورافضة ومرجئة ومن تفرع عنهم كلهم من أهل البدع الاعتقادية ( ذكر هذا الضابط في فتاويه رحمه الله تعالى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت