لو نزل عيسى بن مريم من المساء بشرًا كاملًا إلى الأرض لوجدنا أنفسنا وجهًا لوجه مع الحقائق التالية:
أ أن ينزل عيسى بن مريم بلسانه الذي رُفع به وبدنيه الذي أنزل عليه (الإنجيل) ولَبُعِثَ رسولًا وصلى بالناس بالإنجيل، وهذه ينافي الدين الإسلامي. [1]
الجواب: إنه من أكذب الكذب وأبطل الباطل دعوى أن عيسى عليه السلام يولد غير ولادته من مريم بنت عمران الصِّدِّيقة التي بيّنها الله في القرآن، وأدلة القرآن والسنة واضحة في ذلك يعرفها الصبيان والعوام فضلًا عن العلماء.
ولقد احتال هذا المتنبي الكذاب بحيلة تُذهب دنياه وآخرته وهي تعدّد ميلاد عيسى وتعدّد نزوله وحتى تجريد روحه من جسده إذا احتاجت الحيلة إلى ذلك.
وليس في الكتاب والسنة إلا ميلادًا واحدًا لعيسى بروحه وجسده ورفْعًا واحدًا بروحه وجسده أيضًا، ونزولًا واحدًا على
(1) المنقذ ص 22، 23.