الصفحة 34 من 101

وقال عن نفسه: إذْ أن المسيح الذي يقاتلون المسلمين للتعجيل بعودته قد عاد بالفعل [يعني نفسه] وهو إمام المسلمين الآن. [1]

وليعلم هذا المتنبي أن قبله من سلك هذا الطريق الوعر المفضي إلى سقر مثل مسيلمة، وأمره مشهور، وقد كان له أتباعًا قاتل هو وإياهم على دعوته، وكذلك الأسود العنسي فإنه ظهر ظهورًا قويًا حتى استوثقت له اليمن بكمالها، وجعل أمره يَعظم فكان له جيش وأمراء، ثم ماذا؟ كلاهما قُتل على الكفر وخزي الدنيا والآخرة، والحارث الدمشقي الذي قتله عبد الملك ابن مروان. وغيرهم.

قال شيخ الإسلام رحمه الله: وكل من قال: إنه رسول الله فإنْ كان صادقًا كان من خير أهل الأرض وأحقّهم برضوان الله وثوابه، وإن كان كاذبًا كان من شر أهل الأرض وأحقهم بغضب الله وعقابه. انتهى. [2]

(1) الديمقراطية ص 51.

(2) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 2/ 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت