الصفحة 14 من 101

أي إلا ليؤمن بعيسى قبل موت عيسى، وبهذا جزم ابن عباس فيما رواه ابن جرير من طريق سعيد بن جبير عنه بإسناد صحيح ... ومن طريق أبي رجاء عن الحسن قال: قبل موت عيسى، والله إنه الآن لحي ولكن إذا نزل آمنوا به أجمعون. انتهى. [1]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في قوله تعالى: {بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزًا حكيمًا} بيان أن الله رفعه حيا وسلّمه من القتل وبيّن أنهم يؤمنون به قبل أن يموت.

ثم قال: ولو مات لم يكن فرق بينه وبين غيره [يعني أنه وأيّ اختصاص وميزة تكون لعيسى عليه السلام إذا كان المرفوع روحه فقط كما يزعم المتنبي الكذاب لأن أرواح الأنبياء والأولياء ترفع عند الوفاة وإنما اختص عيسى برفعه بروحهِ وجسده وهو حي] ثم قال ابن تيمية: ولفظ التوفي في لغة العرب معناه الاستيفاء والقبض وذلك ثلاثة أنواع: أحدها: توفي النوم. والثاني: توفي الموت. والثالث: توفي الروح

(1) فتح الباري 6/ 493.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت