أي برفعي إياك إلى السماء) انتهى. [1]
أما إطلاق الوفاة على النوم فكما قال تعالى: {الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها} وهي الوفاة الصغرى التي نفاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أهل الجنة. وهي التي يقول فيها حين يصبح"الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور". فمعنى"متوفيك أي قابضك".
قال ابن جرير رحمه الله في تفسيره:"ومعلوم أنه لوْ كان قد أماته الله عز وجل لم يكن بالذي يميته ميتة أخرى ... [يعني بعد نزوله] فيجمع عليه ميتتن لأن الله عز وجل إنما أخبر عباده أنه يخلقهم ثم يميتهم ثم يحيهم كما قال جل ثناؤه: {الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم} الآية."
فتأويل الآية إذًا: قال الله لعيسى: (يا عيسى إني قابضك من الأرض ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا فجحدوا نبوتك) . [2]
(1) تفسير ابن كثير 1/ 366.
(2) تفسير ابن جرير 3/ 204.