فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 63

3 -حث المصابين بهذا المرض عن طريق العدوى التي لا ذنب لهم فيها ، مع التزامهم بأخلاق الإسلام على الصبر والاحتساب والدعاء بالشفاء ، فما ذلك على الله تعالى بعزيز ، وهو إذا أراد شيئًا فإنما يقول له كن فيكون ، وهذا إبراهيم الخليل عليه السلام يعلن عن عقيدة الوحي: وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (الشعراء:80)

4 -لابد من عقوبة المصابين بهذا الداء عن طريق الممارسات المحرمة - ولو بطريق التعزير الذي أقره المذهب الحنفي - ثم حثهم بأن يسارعوا بالتوبة والندم ، وأن يكثروا من الطاعات والحسنات ، حتى يتوب الله تعالى عليهم ويكفر عنهم سيئاتهم ، فباب التوبة مفتوح للعصاة التائبين ، قال تعالى: َإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (طه:82)

5 -تحذير المصابين عمومًا من الإضرار بغيرهم ، فالإسلام لا ضرر فيه ولا ضرار ، كما قال صلى الله عليه وسلم: « لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ » [1] ، وأكبر الكبائر الإشراك بالله تعالى والإضرار بالناس ، قال تعالى: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (الأحزاب:58) وبخاصة أقرب الناس إليهم من أبنائهم وزوجاتهم وأقاربهم ، فعلى المريض أن يُفصح عن مرضه في حالات الإقدام على الزواج أو التداوي عند طبيب الأسنان أو التبرع بالدم ، أو غيره من صور التعامل التي تكون مظنة لنقل المرض .

(1) سنن ابن ماجه - كتاب الأحكام - باب من بنى في حقه ما يضر بجاره - حديث رقم 2430 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت