نستخلص من هذه المبادئ أن لا سبيل إلى تكوين أسرة إلا من خلال رجل وامرأة ، وأنه لا مجال في الإسلام للزواج المثلي ولا إلى ارتكاب أي تصرف يخرج عن هذه الضوابط ، وكان تحذيره من هذا الخروج حاسمًا حيث كان نهيه عن القرب منها مشعرًا بأنها كالوحش المفترس إذا اقترب منه الإنسان افترسه فقال تعالى: ?وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ (( سورة الأنعام الآية 151) وقد حذر المصطفى صلى الله عليه وسلم من الأضرار الصحية والأوبئة العامة التي تترتب على شيوع الفاحشة في أي مجتمع فقال: « لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلاَّ فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلاَفِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا » [1] ،
(1) سنن ابن ماجة - كتاب الفتن - باب العقوبات - حديث رقم 4155 ..