ولفظ الطاعون ينطبق تمامًا على مرض الإيدز وإن ظهور الفاحشة والاستعلان بها على هيئة إباحة الشذوذ الجنسي واعتباره حقًا من حقوق الإنسان هو الداعي لذلك الطاعون، إذ اعتبر القرآن الكريم الشذوذ فاحشة لم يسبق قوم لوط عليه السلام أحد فيها إذ قال نبيهم عليه السلام: ( وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ * إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ ) وتكرر من نبيهم عليه السلام تبكيتهم على هذا الفعل الشنيع: ( أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ) (سورة الشعراء الآيتين 166،165) ، وحين أصروا على فعلتهم واعتبروا لوطًا عليه السلام ومن معه من المتطهرين ، واستهزئوا بالإنذارات الإلهية ، أمر الله تعالى نبيه عليه السلام أن يسري بقطع من الليل لأن موعدهم الصبح ثم كانت العقوبة ( فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ *مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ) ( سورة هود - الآيتان 83،82)
وهكذا ينذر القرآن الكريم كل من أتى فعل قوم لوط أن يخسف الله تعالى بهم الأرض ، وأن يمطرهم بحجارة من سجيل منضود، ويصفهم بأنهم ظالمون ، وما هذا الجزاء من الظالمين ببعيد .