وليس هناك ما يمكن تسميته بالممارسة الآمنة ، فالعازل الطبي ليس آمنًا بالمعنى المشار إليه تمامًا ، لا من الإيدز ، ولا من أغلب الأمراض المنقولة جنسيًا ، بل إن الوكالات الدولية ذاتها تعده ضمن الممارسات الجنسية متوسطة الخطورة ، أي أنها لم تصنفه ضمن فئة - ما تعده - ممارسات آمنة أو ممارسات أقل خطورة [1] .
هل يقي العازل الطبي من الإيدز ؟
مع العلم أن الادعاء بأن استعمال العازل الطبي يقي من انتقال الإيدز أو الأمراض الجنسية الأخرى من شخص إلى آخر ، لا يمكن الاعتماد عليه ، فالعازل يقلل نسبة انتقال هذه الأمراض ، ولكنه لا يمنع بالضرورة من الإصابة بفيروس الإيدز ، حيث المسام الميكروسكوبية في العازل تسمح لفيروس الإيدز بالمرور من خلالها ، لأن حجمها يكون أكبر منه ، فيصاب الشخص بعدوى الفيروس ، خاصة في وجود تقرحات في أعضائه الجنسية ، وقد يتهتك العازل أثناء العملية الجنسية ويؤدي أيضًا إلى الإصابة به [2] ، ثم إنه بعد الممارسة يتسع هذا العازل ويسمح بخروج السائل المحمل بالفيروس .
ولقد أثبتت دراسات عديدة أن العازل الطبي غير مانع [3] على الإطلاق من انتقال فيروس الإيدز ، ونتائج هذه الدراسات أثبتتها نشرة خدمات الإيدز الصادرة عن مركز معلومات الإيدز في الولايات المتحدة .
(1) لمزيد من التفاصيل انظر: الرعاية التمريضية لمرضى الإيدز - اليونيسيف - مرجع سابق ذكره - ص18 .
(2) د/ عبد الخالق يونس - مرجع سابق - ص113 .
(3) العازل الطبي يمنع الحمل ، لكنه لا يحمي من الإيدز ، فمتوسط حجم مسام العازل 5 ميكرون ، وأما فيروس HIV المسبب للإيدز فهو 0.1 ميكرون .