في وثيقة مؤتمر القاهرة للسكان عام (1994م) ، جاء تحت بند معالجة الإيدز:"يرى المشروع أنه ينبغي أن يصبح تشجيع استخدام الرفالات (العوازل الطبية) جيدة النوعية وتوريدها وتوزيعها بصورة موثوقة ، عناصر لا تتجزأ من جميع خدمات رعاية الصحة التناسلية ، وينبغي على جميع المنظمات الدولية ذات الصلة - ولاسيما منظمة الصحة الدولية - أن تزيد بصورة كبيرة من شرائها ، كما ينبغي العمل على إتاحة الرفالات والعقاقير للوقاية والعلاج من الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي على نطاق واسع وبأسعار متهاودة مع إدراجها في جميع قوائم العقاقير الأساسية" [1] .
ولقد سارعت أجهزة الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة والمهتمة بشئون الصحة إلى الدعوة إلى توزيع العازل الطبي على طلبة المدارس والجامعات والجنود في الجيش والسجون ، ولم تحاول هذه الأجهزة أن تجعل ضمن برامجها دعوة الناس إلى التمسك بالقيم والأخلاق الفاضلة ، أو الدعوة إلى الزواج المبكر [2] كي يتم كبح جماح الشهوة الجنسية العارمة وترشيدها ، خاصة في سن الشباب .
(1) الأمم المتحدة - إعلان ومنهاج عمل بكين مع الإعلان السياسي والوثيقة الختامية لمؤتمر بكين بعد خمس سنوات - نيويورك - إدارة شئون الإعلام بالأمم المتحدة - 2002م .
(2) للأسف فإن مجمل سياسات الأمم المتحدة ووثائقها تصب في اتجاه محاربة الزواج المبكر وتعده عنفًا ضد الأطفال (18) سنة ، في الوقت الذي تشجع فيه ممارسة الجنس للمراهقين عن طريق برامج التثقيف الجنسي .