والمتأمل في بنود هذا الإعلان يدرك بوضوح أنها تصب في خدمة شيوع المفاهيم الغربية التي تستهدف تغيير القيم والثقافات التي تجرم الممارسات الجنسية خارج نطاق الزواج ، وذلك لأنها:
-تطالب بـ"إزالة أي فوارق في التعامل معهم (التمييز ، والإقصاء ، والتهميش ، والوصم لهم) ، والتأكيد على ضرورة تمتعهم بكافة الحريات وحقوق الإنسان"، بغض النظر عن سبب أو مصدر الإصابة بالمرض .. وتبدو بذلك أنها تعطي لممارس الفاحشة الضوء الأخضر للاستمرار في جريمته ، فلا عقوبة رادعة ، ولا توبيخ ، بل فقط (عدم الموافقة على سلوكه) و (دعوته للتوبة) ، مع تبشيره في حال إصابته بالإيدز بأن المجتمع سيتقبله ويتضامن معه ويعامله كأخ ، وأنه سيحصل على كل الدعم المادي والمعنوي والرعاية والحنان ، ولفظ (التحريم) ورد في حالة واحدة فقط ، وذلك عند عدم أخذ الاحتياطات اللازمة (أي استخدام العازل الطبي) عند ممارسة الفاحشة مما يتسبب في نقل المرض للآخرين !!
-كما أن التأكيد على أن يتمتع مريض الإيدز بكافة حقوق الإنسان (بصرف النظر عن سبب الإصابة) ، يعني أن من يستنكر أو يرفض الفاحشة التي تسببت في نقل المرض لذاك المريض ، أو من يطالب بإجراء الفحوصات الطبية الإجبارية والإلزامية ، يعاقب بتهمة التمييز وانتهاك حقوق الإنسان ، فحرية الممارسة الجنسية (بما فيها ممارسة الشذوذ الجنسي) تُعدّ في البيان العالمي لحقوق الإنسان: حقًا من حقوقه ، وبهذا يقف هذا البند عائقًا أمام تطبيق القوانين والتشريعات الإسلامية التي تحمي المجتمع من الرذيلة .