فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 63

والمتأمل في بنود هذا الإعلان يدرك بوضوح أنها تصب في خدمة شيوع المفاهيم الغربية التي تستهدف تغيير القيم والثقافات التي تجرم الممارسات الجنسية خارج نطاق الزواج ، وذلك لأنها:

-تطالب بـ"إزالة أي فوارق في التعامل معهم (التمييز ، والإقصاء ، والتهميش ، والوصم لهم) ، والتأكيد على ضرورة تمتعهم بكافة الحريات وحقوق الإنسان"، بغض النظر عن سبب أو مصدر الإصابة بالمرض .. وتبدو بذلك أنها تعطي لممارس الفاحشة الضوء الأخضر للاستمرار في جريمته ، فلا عقوبة رادعة ، ولا توبيخ ، بل فقط (عدم الموافقة على سلوكه) و (دعوته للتوبة) ، مع تبشيره في حال إصابته بالإيدز بأن المجتمع سيتقبله ويتضامن معه ويعامله كأخ ، وأنه سيحصل على كل الدعم المادي والمعنوي والرعاية والحنان ، ولفظ (التحريم) ورد في حالة واحدة فقط ، وذلك عند عدم أخذ الاحتياطات اللازمة (أي استخدام العازل الطبي) عند ممارسة الفاحشة مما يتسبب في نقل المرض للآخرين !!

-كما أن التأكيد على أن يتمتع مريض الإيدز بكافة حقوق الإنسان (بصرف النظر عن سبب الإصابة) ، يعني أن من يستنكر أو يرفض الفاحشة التي تسببت في نقل المرض لذاك المريض ، أو من يطالب بإجراء الفحوصات الطبية الإجبارية والإلزامية ، يعاقب بتهمة التمييز وانتهاك حقوق الإنسان ، فحرية الممارسة الجنسية (بما فيها ممارسة الشذوذ الجنسي) تُعدّ في البيان العالمي لحقوق الإنسان: حقًا من حقوقه ، وبهذا يقف هذا البند عائقًا أمام تطبيق القوانين والتشريعات الإسلامية التي تحمي المجتمع من الرذيلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت