فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 63

بل لقد كانت إحدى التوصيات الصادرة عن دراسة دولية بعنوان (إشراك الأشخاص المصابين بالإيدز في آليات التنسيق القطرية) :"أن مرض الإيدز بحاجة إلى بناء القدرات في حملات كسب الدعم والتأييد ضد الوصم الاجتماعي بما في ذلك حملات كسب الدعم والتأييد للسياسات والقوانين الصديقة لهؤلاء المرضى" [1] .

نموذج لأحد ورش العمل التي عقدت لإزالة الوصمة:

يحاول العاملون في مجال تطبيق برامج الأمم المتحدة لمواجهة الإيدز ، نشر القناعة بسيادة السلوك الجنسي المحرم في مجتمعاتنا ، على أنه جزء من تشكيلة المجتمع ، كمنطلق لقبول سياسات الأمم المتحدة لمواجهة الإيدز ، وعدم الاعتراض عليها ، فنجد بحثًا بعنوان (مساهمة العلوم الاجتماعية في مجال الوقاية والرعاية لمرضى الإيدز لرفع الوصمة الأخلاقية) جاء فيه:"لابد أن نوضح - أثناء التوعية العامة بالمرض - أن السلوك الجنسي شائع في المجتمعات ، وأكثر تنوعًا مما كنا نتصور ، والسلوك اللوطي - مثل السلوك الجنسي - قائم وموجود في كل المجتمعات ، ويشكل جزءًا من التشكيلة الاجتماعية ، والتفاعل الاجتماعي المتصل بالتعبير عن الجنس البشري ، وذلك لأن قبول هذه المسلمات من شأنه أن يساعد على نجاح السياسات الاجتماعية" [2] .

تعقيب:

ويبدو هنا واضحًا محاولة الإيحاء بأن المجتمعات الإسلامية قد تحولت لتصير شبيهة إلى حد كبير بالمجتمعات الغربية - التي لا تعتبر الحرية الجنسية والشذوذ الجنسي من المحرمات - كخطوة للوصول إلى إزالة الوصمة المرتبطة بالمرض .

(2) د/ علي أبو ليلة - الورشة الإقليمية حول المنظور الثقافي لفيروس الإيدز من أجل التنمية المستديمة في الدول العربية الإفريقية - القاهرة (20-24 مايو 2000م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت