فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 63

2 -إزالة الوصمة عن مرض ومريض الإيدز:

تقوم فلسفة الوثائق الدولية على تصور مفاده: أن ارتباط الإيدز بالجنس غير المشروع وبالشذوذ جعل هذا المرض وصمة عار على جبين المريض ، كما جعل المصابين بهذا المرض عرضة للازدراء - خاصة في تلك المناطق من العالم التي تقوم منظوماتها الفكرية والدينية على تحريم الشذوذ وممارسة الجنس خارج نطاق الزواج - ومن ثم التزم هؤلاء المرضى الصمت حيال مرضهم ، وحيث إن الحديث عن الإيدز يدخل في سياق المحظورات ، فإن هذا يجعل المريض أسيرًا وراء جدران الصمت ، وبالتالي فتلك المحظورات التي تصم المريض وتلزمه الصمت - وفقًا لفلسفة الوثائق الدولية - من بين العقبات الكبيرة التي تعرقل الجهود الرامية إلى منع انتشار المرض ، وفي هذا الإطار يصبح رفع (التمييز) عن المريض من أهم قضايا حقوق الإنسان ، [هكذا تم الربط بين المرض وحقوق الإنسان] الملائمة لمريض الإيدز ، ومن أهمها:

"الحق في السرية: ومن ثم فإن إرغامه على إجراء فحوصات طبية يعد انتهاكًا لخصوصيته ، ومن ثم يعد انتهاكًا لحقوق الإنسان التي منها الحق في العمل ، فإذا ما اتخذت السلطات المحلية إجراءات تتسم بالتمييز ضد جماعات معينة من الناس مثل الذين يعملون في حقل الجنس (الداعرات) و (الشواذ) أو (العمال الأجانب) فإن هذا يعد تمييزًا ، وبالتالي انتهاكًا لحقوق الإنسان" [1] .

(1) العمل مع الشباب (فيروس نقص المناعة البشرية ، والأمراض التي تنقل بالجنس) - الاتحاد الولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر - المكتبة الوطنية - عمان - 2001م - ص103،102 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت