إن الاتجاه نحو تعليم الصغار والمراهقين طبيعة العلاقة الجنسية واستخدام وسائل منع الحمل، وإتاحة الفرصة كاملة لهم لإقامة تلك العلاقات وإضفاء الشرعية عليها ، حتى لو وصلت إلى الشذوذ .. هذا الاتجاه ذو النهاية الواحدة سيؤدي إلى الدمار والهلاك وفساد الحياة والكون ، لأن كل ذلك مضاد للفطرة التي خلق الله الناس عليها ، وقد مارس هذه الفواحش أمم سابقة فعجلت بهلاك أصحابها، كما في مصارع الأمم السابقة عندما اتبعت الشهوات ، واستمرأت الفواحش ، ومارست الشذوذ ، فلم تقم لها قائمة ، قال تعالى على لسان نبي الله لوط: ( أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ *وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ *قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ* قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ الْقَالِينَ *رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ *فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ * ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ *وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَسَاء مَطَرُ الْمُنذَرِينَ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) (سورة الشعراء-الآيات 165-174) ومع ذلك نرى أن المواثيق الأممية، وأجهزة الإعلام العالمية ، تروج لتلك المفاهيم المغلوطة والمصطلحات الفاسدة ، حتى وصلت تطبيقات تلك الدعاوى في الثقافات المستهدفة إلى مناهج التعليم والمؤسسات الدينية والجمعيات الأهلية ، فضلًا عن وسائل الإعلام المختلفة .
وهذه التحديات والضغوط الخارجية عندما تصادف ضعفًا من داخل المجتمعات المستهدفة ، تجد فرصًا أوسع للتمدد والتجذر وربما الشرعية !! وهذا ما نجده في موضوع الثقافة الجنسية ، وهو يحاصر قيمنا وأعرافنا ويضغط على أعصابنا لنتقبل المصطلح وتطبيقاته .