(مجرد اعتماد شفوي) تقبل به القراءة، أو يسمح بتغيير أساسي في صياغة النص القرآني، فيما يزعمه أيضًا من حرية القراءة بالمعنى بناء على هذا الاعتماد وغيره.
هذا فضلًا عن ضرورة اشتهار الرواية بالقراءة لدرجة استفاضتها وتواترها بين القراء الضابطين ونقلهم لها لثقتهم بها، وبمن يلتزمها، وقت التلقي عن الرسول صلى الله عليه وسلم فمن بعده من الصحابة ثم التابعين فمن بعدهم، وهكذا يتابع الآخر الأول، على سنن أن القراءة سنة متبعة يلزم قبولها والمصير إليها ضرورة.
يقول د. محمد أبو شهبة [1] :
(( إن العمدة في القرآن وحفظه هو التلقي والسماع من النبي صلى الله عليه وسلم، أو ممن سمع منه، أو سمع ممن سمع منه، وهكذا حتى وصل إلينا غضًا كما أنزل ) ).
2 -الطعن في ركن القراءات القرآنية الثاني (رسم المصحف)
يراد برسم المصحف: الوضع الذي أثبته عثمان - رضي الله عنه - ومن معه من الصحابة من كلمات القرآن وحروفه في المصاحف التي نسخها، ثم أرسل منها إلى الأمصار.
فالرسم, لغة: الخط والأثر وهو (( تصوير الكلمة بحروف هجائها بتقدير الابتداء بها والوقوف عليها ) ). والمراد بالمصحف: المصاحف العثمانية التي أجمع عليها الصحابة، ... هذا الرسم الذي أجمعت عليه الأمة وتلقته بالقبول بترتيب
(1) المدخل لدراسة القرآن الكريم، ص 386.