تقديمه لكتاب المصاحف لابن أبي داود ص 3 حين نشره محققا، وألحق [1] به ضعف حجمه قراءات شاذة - ما نصه:
(( نشر في أيامنا هذه علماء الشرق كثيرًا مما يتعلق بتفسير القرآن وإعجازه وأحكامه، ولكنهم إلى الآن لم يبينوا لنا ما يستفاد منه التطور في قراءاته، ولا ندري على التحقيق لماذا كفوا عن هذا البحث، في عصر له نزعة خاصة في التنقيب عن تطور الكتب المقدسة القديمة، وعما حصل لها من التغيير والتحوير ونجاح بعض الكتاب فيها ) ) [2] .
نقد رؤية المستشرقين:
ورؤية المستشرقين - هؤلاء الثلاثة وغيرهم - لا تتفق والأصول العلمية، وتكذبها الحقائق التاريخية الثابتة بالوقائع، والمنقولة بالتواتر.
فقراءة الصحابة للقرآن الكريم لم تكن إلا بإقراء النبي صلى الله عليه وسلم إياهم، ومراجعتهم إياه دائمًا، ومن ثم ترافعهم إليه - عند الاشتباه - لبيان الصواب والحق، للالتزام الدائم به. (( وحاشا الصحابة والتابعين أن يقولوا في القرآن برأي، مجرد رأي، دون سند مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فما بالنا باتهامهم أنهم عبثوا بالنص القرآني، إضافة وتقويما وتوجيها إلى أغراضهم العقائدية ) ) [3] .
(1) ملحق كتاب المصاحف بعنوان: Material for the History of the text of the Qur'an، طبعة ليدن، 1937/: (تاريخ القرآن، د. عبد الصبور شاهين، ص 82) .
(2) المستشرقون والقرآن الكريم، د. محمد أمين حسن بني عامر، ص 305 - 306.
(3) تاريخ القرآن، د. عبد الصور شاهين، ص 96 - 97.