الصفحة 35 من 72

كما ينقل عن: نولدكه ج 1، ص 50 (الطبعة الثانية) ، متابعا له قوله: (( لأنه إذا كان المعنى لن يناله تغيير، بل يزداد وضوحًا في بعض الأحيان، فمن الجائز أن تستبدل بكل طمأنينة من كلمة غامضة أخرى أوضح منها ) ) [1] .

وفي عرَض من الذكر صرح غولد زيهر بهدفه من مطعنه هذا فقال: (( أما أن مثل هذه الحرية، التي لا تشجع الإيمان الثابت بحصانة نص الوحي المقدس ... إلخ ) ) [2] .

2 -ويربط بلاشير هذه الحرية المزعومة بأسباب تاريخية وسياسية دعت إليها في نظره فيقول في كتابه (المدخل إلى القرآن: 69 - 70) ما نصه:

(( خلال الفترة التي تبدأ من مبايعة علي، عام 35 هـ، حتى مبايعة الخليفة الأموي الخامس، عبد الملك، عام 65 هـ، كانت جميع الاتجاهات تتواجه، فالمصحف العثماني قد نشر نفوذه في كل البلاد، ... فبالنسبة إلى بعض المؤمنين، لم يكن نص القرآن بحرفه هو المهم، وإنما روحه، ومن هنا ظل اختيار الوجه(الحرف) في القراءات التي تقوم على الترادف المحض - أمرا لا بأس به، ولا يثير الاهتمام. هذه النظرية التي يطلق عليها (القراءة بالمعنى) كانت دون شك من أخطر النظريات، إذ كانت تكل تحديد النص إلى هوى كل إنسان )) [3] .

3 -ويشير مستشرق ثالث وهو آرثر جفري إلى أثر هذه الحرية في القراءة فيما يسميه التطور في القراءات القرآنية إلى درجة التغيير والتحوير فيقول - في

(1) المرجع السابق، ص 27.

(2) المرجع السابق، ص 52.

(3) انظر: تاريخ القرآن، د. عبد الصبور شاهين: ص 84 - 85 باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت