الصفحة 15 من 72

وأما القول الثاني والثالث: فمبنيان على أن المراد بالأحرف السبعة وجوه من القراءات، وعليها دون المصحف الإمام، فتكون القراءات القرآنية بعامة شاملة لجميع الأحرف السبعة، ضرورة إنزالها وحيا، وكتابتها وحفظها وجها (( فالقراءات الثابتة سواء في ذلك العشر وغيرها هي بمجموعها مجموع الأحرف السبعة التي أنزل عليها القرآن ) ) [1] وهو القول الثاني (( وعليه طوائف من الفقهاء والقراء وأهل الكلام ) )كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية [2] -رحمه الله-.

ثم القول الثالث: وهو يفصّل من حيث ثبوت الأحرف ثبوتًا قطعيا عن النبي صلى الله عليه وسلم، فتشتمل القراءات القرآنية على الأحرف الثابتة قطعيًا في العرضة الأخيرة في شكلين: فالمتفق [3] من القراءات رسمًا يشتمل على كل من بعض الأحرف، والمختلف [4] منها رسما يشتمل على بعض من بعض الأحرف، وأما ما لم يثبت من الأحرف فلم تشتمل عليه القراءات القرآنية، وبذلك لم يبق من الأحرف السبعة في المصاحف العثمانية إلا ما يحتمله الرسم كله منها.

يقول د. حسن عتر [5] : (( فالحكم الاجتهادي العام أن القراءات المقطوع بصحتها جميعًا، أخص من الأحرف، والأحرف أعم منها، والنسبة بين الأحرف والقراءات هي العموم والخصوص المطلق، والله أعلم ) ).

(1) الأحرف السبعة ومنَزلة القراءات منها، د. حسن عتر، 354.

(2) مجموع الفتاوى، ج 13/ 395.

(3) المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار، لأبي عمرو الداني، 92، 105.

(4) المرجع السابق: الموضع نفسه.

(5) الأحرف السبعة ومنَزلة القراءات منها، 358.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت