فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 298

قلت: لقد رأيت رؤيا أزعجتني ، وأرجو من الله عز وجلّ ألا يلحقنا منها أذى شديد .

قلت: رأيت في نومي صديقين عزيزين عليّ ، أحدهما ( غياث ) قضى نحبه وهو يتخصص . والثاني ( عدنان ) كنت لا أزال أراه من حين لآخر .

رأيتهما قد أقبلا معًا ، ولشدة فرحي برؤية غياث رحمه الله تعالى وكنت أحبه ـ ولا أزال ـ حبًا عميقًا . قلت لعدنان: إنني أرى غياث معك ، وأنا أحسبه ميتًا . فقال عدنان: ما مات ولكنه كان في غيبوبة والآن رجع .

فأقول له: دعنا معًا على انفراد ، فأُمسك بيده ونسير خطوات عدة .

ثم رأيت بيتًا قديمًا كنا نسكنه محاطًا بخضرة رائعة على طرفي الطريق ، لكن الطريق نفسه مليء بالأشواك التي تمنعني من السير فيه للوصول إلى بيتي . فأقول لعدنان: ما هذا الشوك ؟ فيجيبني قائلًا: إنهم يريدون تعبيده . واستيقظت .

وقلت لها: في هذه الرؤيا أمران: الأول: رؤية غياث الميت . والموت مصيبة لقوله تعالى: { فأصابتكم مصيبة الموت } [ المائدة: 106 ] فهي مصيبة واقعة علينا ، ومدتها عام واحد لاسم غياث { ثم يأتي بعد ذلك عام فيه يغاث الناس } [ يوسف: 49 ] وما سنفقده فيها ، سيرجع إلينا لقول عدنان في الرؤيا: ما مات ، لكنه كان في غيبوبة والآن رجع . وأما أنني أمسكت بيده وسرنا معًا ، فإن من يصاحب ميتًا ، فإنه يسافر سفرًا بعيدًا ، يصيب فيه خيرًا كثيرًا . وهذا ما يقوله ابن سيرين فيها .

وهذه النقطة الأخيرة تلزمني بالعودة إلى بلدي ، مهما قُدمت لي من مغريات للعمل هنا . وأما رؤية ( عدنان ) فإن اسمه يدل على ( الجنة ) فالألف والنون في آخر الاسم زائدتان مانعتان الاسم من الصرف . و ( عدن ) هي الجنة التي وعد الله المتقين بها فسماها ( جنات عدن ) . وأما بيتنا القديم الذي كنا نسكنه ، فهي الكويت التي سكناها لمدة طويلة . وأن يكون طريقها غير صالح للسير عليه ، فهذا ما أود أن أعرفه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت