نصف ساعة من القراءة المتواصلة كانت كفيلة لأن نعود إلى وضعنا الطبيعي ، فأكملنا رحلتنا .
الخروج من الجنة
في ليلة الخميس 2/8/1990 كنا نحضر حفلًا في مدينة ( لاس فيغاس ) . كان الحفل على إحدى مسارحها . بدأ الحفل الساعة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل . وكانت الفقرة الرئيسية في برنامج الحفل ممارسات سحرية فائقة التصميم ، متقنة الأداء .
ولدى بدء الحفل قاموا برش مادة في الصالة فملأتها ، وعندما انعكست عليها الأضواء الجانبية أصبح لونها أخضر .
وأعتقد أنها مادة صنعت خصيصًا لكي تلامس شبكية العين ، لأنها إن لامستها كان هناك أفعال سحرية لا تقبلها الشبكية السليمة ، ولا تنخدع بها .
ولقد حاولت أثناء الحفل أن أستعمل ( الكاميرا ) التي بحوزتي ، لاعتقادي أن عين الكاميرا لا تسحر ، لكنهم سارعوا إلى مصادرتها وقالوا: خذها عند خروجك .
لقد جئت إلى هذا العرض ، وأنا لا أعلم شيئًا عما يعرض فيه ، حيث أن الموظفة في مكتب الحجز العام لكل العروض هناك ، هي التي اختارت لي هذا العرض ، بعد أن أخبرتُها أن المرأة التي معي هي زوجتي وأريد عرضًا محترمًا .
ولكن أن يكون العرض كله قائمًا على ممارسة فنون سحرية ذات أداء رفيع ، فإن ذلك يعيدني إلى المشكلة نفسها التي حاولت الهروب منها .
وخرجت من هذا الحفل بالنتيجة التالية: إن أمريكا هي البلد التي تتوفر فيها الشروط المناسبة لأن تكون مسكن الشياطين .
خرجنا من هذا العرض المسرحي السحري المثير في الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل ، وسرنا إلى الفندق مشيًا على الأقدام ، في جو هادئ بارد جميل في بلد لا ينام . وخلدنا إلى النوم . لم يمض على نومي أكثر من ساعتين ، حتى استيقظت على رؤيا . فقمت وتوضأت وصليت الفجر ، وأعددت القهوة ، وجلست أتأمل فيها .
فاستيقظت زوجتي ، وفعلت مثلي ، ثم جلست تشرب القهوة معي .
قالت: ما بك ؟