قصصت هذه الرؤيا على زوجتي وقلت لها: إن زوجته ترتدي دشداشة حمراء وهو لون الفرح والبهجة ، فهي سعيدة جدًا للحال التي انتهت إليها هذه العلاقة . ولكنها لم تدخل البيت إلا ولها طلب عندي تريده مني .
وفي الساعة الواحدة ظهرًا رن الهاتف وكان المتحدث على الخط زوجته ، فرحبت بها وقلت: إن فضلك علينا كبير جدًا ، لقد حمّلك زوجك من أجلنا ما يفوق طاقة أية امرأة .
قالت: إن لي طلبًا واحدًا عندك هو أن ترد على زوجي المائة دولار التي أودعها أمانة عندك .
قلت لها: إنك لك الحق أن تحضري في أي وقت تشائين ويكون صدر البيت لك ، أما هو فلا يدخل بيتي أبدًا . ولهذا أرى إما أن تحضري بمفردك ، وإما أن تأخذيها من أسفل العمارة إن كان هو معك .
قالت: إذًا سآخذها من أسفل العمارة .
قلت: في الساعة الثانية ظهرًا ستجدين ابني بانتظارك ومعه المائة دولار وتذكرة الطائرة والألفا دولار . فحضرا فأخذاهما وانطلقا .
الرؤيا الخامسة
البيت قاعة مطار
في هذه الليلة رأت زوجتي صالون البيت كأنه قاعة مطار للمسافرين ، وأن هناك ركابًا مجهولين كثيرين يحملون حقائب سفرهم . فلما سألتهم: لماذا يسافرون ؟ أجابها أحدهم قائلًا: لم يعد لنا مقام هنا .
فقلت لها: بشراك . لقد خرج شركاؤه من بيتنا بعد أن خرجت المائة دولار منه .
لقد كانت هذه المائة دولار تعويذته اللعينة التي كانت إن أدخلها بيتًا ، إذنًا لشركائه بدخول ذلك البيت . لكنّ الحديث عن هذه المائة دولار سيعود بعد ثلاث سنوات تقريبًا . إلى هنا ويكون الستار قد أسدل على الفصل الأول من هذه الرواية .
لقد بدأ هذا الفصل بالرؤيا الصادقة التي رأيتها عام 1983 ، وكان هذا الرجل الضحية الأولى التي أصبتها في تلك الرؤيا ، وهاهو ذا ينتهي بهذه الرؤيا الصادقة التي رأتها زوجتي .