وبدأت أتصفح الكتاب ، وكنت قد بدأت أُعرف في محيطي بتفسيري للمنام ، فجاء هذا الكتاب ليكون ركيزة بين يدي أعتمد عليها .
لكن أبا أكمل كان يقابل تفسيري للمنام بسخرية قائلًا: دع عنك ذلك فكله خربيط .
ومع بداية السنة الثالثة في هذه الثانوية ، والتي ستكون آخر سنة لي هناك ، وجدت نفسي منقولًا إلى ثانوية محدثة .
قرار النقل هذا أصابني في الصميم ، وخيّم الحزن على نفسي ، ونفرت الدمعة من عيني . لماذا أنا بالذات مقدر علي ألا أستقر في مدرسة واحدة ؟
ولي زملاء لا زالوا في مدارسهم منذ أن دخلوها ، بماذا يفضلونني في علمهم وعملهم ؟ لقد كان كل انتقال لي ، دعوة لكي أبدأ من الصفر ، وما أكاد أثبت جدارتي في عملي حتى أنقل . وكل ذلك يحرمني من كل ترقية ، أو علاوة تشجيعية .
هذه هي المرة الخامسة التي أنقل فيها . لماذا يحدث ذلك ؟ ومعي أنا بالذات ؟ وبدأت أسئلة كثيرة تطرح نفسها ؟ هل هناك أيد خفية تسعى إلى تدميري ؟ وإذا كان سؤال كهذا حقيقة واقعة فلماذا ؟ ومن يكون وراءها ؟ وماذا فعلت معها ؟ ظاهريًا لم يكن لي أعداء حقيقيون وما اصطدمت أثناء عملي بأحد من رؤسائي ، وما توانيت في أداء عملي الذي يحكمه ضميري المهني . أسئلة كثيرة كنت أبحث عن إجابات لها فلا أجد ، ولا أجد من أشكو له حالي ، أو في يده طريقة لمساعدتي .
وأنكفئ على ذاتي شاكيًا أمري إلى الله تعالى ، ومفوضًا إليه أمري .
السحر يأخذ مجراه
جئنا كعادتنا لقضاء الصيف في بلدنا ، وما كادت تستقر بي الإقامة ، حتى شعرت برغبة كبرى بالعودة إلى الكويت ، وبدأت أندم على مجيئي ، فما كان مني إلا أن حزمت أمتعتي عائدًا إلى الكويت .