ولدى البحث عن هذه القطعة بعد مغادرتهم لم نجدها ، وثارت الشكوك حول السارق ، لكن هذه الشكوك هدأت أمام تفاهة قيمة القطعة المسروقة .
ولكن جملة من الأسئلة بدأت تُطرح حول هذه القطعة . فهي لم تكن نظيفة لما عليها من آثار الولادة ، ولماذا القطعة الداخلية بالذات دون القطعة الخارجية ؟ وكلتاهما كانتا معًا ؟
ومع اقتراب موعد سفري ، طلبت تلك المرأة منا أن ترافقنا في سفرنا ، كل بسيارته ، ولم نجد مانعًا في ذلك ، لكنها كانت هي المرة الأولى والأخيرة في طلبها هذا . وافترقنا عند حفر الباطن ، نحن إلى الكويت ، وهم إلى الإمارات العربية .
الرؤيا الصادقة الأولى
في منتصف الشهر العاشر من شهر تشرين الأول من عام 1983 ، استيقظت من نومي ليلًا على رؤيا أفزعتني ، كانت من الشدة والوضوح بحيث أنني أصف أحداثها بعد أكثر من خمسة عشر عامًا ، وكأنني رأيتها في هذه الليلة .
رأيت فيها أنني نائم على فراشي ، في غرفة نومي ، وإذا بي أسمع أصواتًا حادة على باب بيتي ، ثم يشتد الصوت؛ فأشعر كأن هناك أحدًا يريد أن يقتحم بيتي . فأسرع إلى الباب الخارجي ( وأنا في نومي ) وأنظر من العين الساحرة ، فأرى رجالًا ثلاثة ملثمين ، يحاولون دفع الباب بأيديهم ، فأضع كتفي على الباب مقاومًا دفعهم له؛ لكنهم ينجحون في دفعه ، فيقع الباب على الأرض ، فيمشي أولهم فوقه داخلًا إلى صالون البيت يريد مهاجمتي ، فأبحث عن أي شيء أدافع به عن نفسي ، فأجد عصا غليظة ، في رأسها قطعة حديدية حادة ، فأمسك بها وأهوي عليه؛ فأصيبه ما بين شفته العليا ، وما بين أنفه ، فينفجر دمه ، وقد شق الحديد الحاد رأسه .
كان أول حدث رئيسي لهذه الرؤيا ، بعد إحدى وعشرين يومًا ، أن صدر قرار بنقلي من مدرستي إلى مدرسة أبعد . وقد حاول ـ ناظر المدرسة ـ وأنا معه طيّ القرار لكنه لم يفلح ، وعندما أصرّ علي معرفة السبب قال له المسؤول عن النقل: