(( الكرامة أمر خارق للعادة ، غير مقرون بدعوى النبوة ، ولا هو مقدمة لها . وتظهر على رجل ظاهر الصلاح ، ملزم بمتابعة نبي ، مكلفٌ بشريعته . مصحوب بصحيح الاعتقاد والعمل الصالح ، علم بها أو لم يعلم ) ).
حملتني الطائرة المتجهة إلى الكويت مدرسًا لمادة اللغة العربية في وزارة التربية هناك مع مطلع العام الدراسي 1977-1978 .
وما كادت قدماي تستقران في عملي ، حتى بدأت مشاعر الكراهية لي تتجلى في تصرفات مدير المدرسة ، وكثيرًا ما كنت أراه يتلصص عليّ ، وأنا داخل صفي .
ثم زاد الأمر سوءًا مفتش المادة الذي كان يستفزني في تصرفاته معي ، وفي كلامه . وكنت أتحمل ذلك مقنعًا نفسي بأنني مدرس جديد يريدون أن يتحققوا من خبرتي ونشاطي وانتظام عملي .
ثلاث سنوات مرّت عليّ في هذه المدرسة اللعينة بمديرها ومفتشها ، وانتهى بهم المطاف إلى نقلي إلى مدرسة كانت قريبة من منزلي .
ولعام واحد أمضيت سنة دراسية هادئة وممتعة ، ومع مطلع العام الدراسي التالي جاءني المفتش الإرهابي نفسه ليستكمل معي وحدي أسلوبه السابق دون بقية زملائي . وكنت إذا ما تحدثت أمامهم عن أسلوبه معي ، دافع جميعهم عنه بكل حماسة .
لكنّ قدميّ كانت راسخة هنا لأنني أدرس مادة جديدة هي ( النشاط الحر ) وهي مادة كان المدرسون يتهربون منها ، وقد أثبتُّ فيها جدارة كفيلة بحماية مديري لي .
في هذه الأثناء كانت تلك المرأة وزوجها قد حصلا على عقدين للتدريس في دولة خليجية أخرى .
وفي صيف عام 1983 ـ وأنا في دمشق ـ رزقت بمولودة ، فجاءت هي وزوجها لتبارك لنا مع لفيف من النسوة الأقارب لي . وجلست النساء في غرفة ، وجلسنا نحن الرجال في غرفة أخرى .
كنت قد أحضرت لزوجتي معي قميص نوم طويل من قطعتين داخلية وخارجية ، فقامت زوجتي التي كانت ترتدي القطعة الداخلية باستبدالها لما فيها من رائحة النفاس وعرق الولادة ، وآثار حليب الرضاعة .