يعود المرضى والضعفاء ويتبع الجنائز
أن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كان يعود مرضى مساكين المسلمين وضعفائهم، ويتبع جنائزهم، ولا يصلي عليهم أحد غيره، وأن امرأة مسكينة من أهل العوالي، طال سقمها، فكان رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يسأل عنها من حضرها من جيرانها، وأمرهم أن لا يدفنوها إن حدث بها حدث، فيصلي عليها، فتوفيت تلك المرأة ليلا، واحتملوها فأتوا بها مع الجنائز، أو قال موضع الجنائز، عند مسجد رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ليصلي عليها رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كما أمرهم، فوجدوه قد نام بعد صلاة العشاء، فكرهوا أن يهجدوا رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - من نومه، فصلوا عليها، ثم انطلقوا بها، فلما أصبح رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - سأل عنها من حضره من جيرانها، فأخبروه خبرها، وأنهم كرهوا أن يهجدوا رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لها، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ولم فعلتم؟ انطلقوا. فانطلقوا مع رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - حتى قاموا عند قبرها, فصفوا وراء رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كما يصف للصلاة على الجنازة, فصلى عليها رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وكبر أربعا كما يكبر على الجنائز.
الراوي: بعض أصحابه صلى الله عليه وسلم - المحدث: الوادعي -
يطلب الآخرة ولا يطلب الدنيا
كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقوم له في حوائجه نهاري أجمع حتى يصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة فأجلس ببابه إذا دخل بيته أقول لعلها أن تحدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم حاجه فما أزال أسمعه يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحان الله سبحان الله سبحان الله وبحمده حتى أمل فأرجع أو تغلبني عيني فأرقد قال فقال لي يوما لما يرى من خفتي وخدمتي إياه سلني يا ربيعة أعطك قال فقلت انظر في أمري يا رسول الله ثم أعلمك ذلك قال ففكرت في نفسي فعرفت أن الدنيا منقطعة زائلة وأن لي فيها رزقا سيكفيني ويأتيني قال فقلت أسال رسول الله صلى الله عليه وسلم لآخرتي فإنه من الله عز وجل بالمنزل الذي هو به قال فجئت فقال ما فعلت يا ربيعة قال فقلت نعم يا رسول الله أسألك أن تشفع لي إلى ربك فيعتقني من النار قال فقال من أمرك بهذا يا ربيعة قال فقلت لا والله الذي بعثك بالحق ما أمرني به أحد ولكنك لما قلت سلني أعطك وكنت من الله بالمنزل الذي أنت به نظرت في أمري وعرفت أن الدنيا منقطعة وزائلة وأن لي فيها رزقا سيأتيني فقلت أسال رسول الله صلى الله عليه وسلم لآخرتي قال فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم طويلا ثم قال لي إني فاعل فأعني على نفسك بكثرة السجود
الراوي: ربيعة بن كعب الأسلمي المحدث: الألباني - المصدر: إرواء الغليل -