الصفحة 81 من 163

كانت امرأة ترضع ابنا لها من بني إسرائيل، فمر بها رجل راكب ذو شارة، فقالت: اللهم اجعل ابني مثله، فترك ثديها وأقبل على الراكب، فقال: اللهم لا تجعلني مثله، ثم أقبل على ثديها يمصه - قال أبو هريرة: كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يمص إصبعه - ثم مر بأمة، فقالت: اللهم لا تجعل ابني مثل هذه، فترك ثديها، فقال: اللهم اجعلني مثلها، فقالت: لم ذاك؟ فقال: الراكب جبار من الجبابرة، وهذه الأمة يقولون: سرقت، زنيت، ولم تفعل

الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري

لا يلوم من يخدمه

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أحسن الناس خلقا، فأرسلوني يوما لحاجة، فقلت: والله! لا أذهب - وفي نفسي، أن أذهب لما أمرني به نبي الله صلى الله عليه وسلم. قال: فخرجت، حتى أمر على صبيان، وهم يلعبون في السوق، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قابض بقفاي من ورائي، فنظرت إليه وهو يضحك فقال: يا أنيس، اذهب حيث أمرتك. قلت: نعم! أنا أذهب يا رسول الله. قال أنس: والله لقد خدمته سبع سنين - أو تسع سنين - ما علمت قال لشيء صنعت: لم فعلت كذا وكذا، ولا لشيء تركت: هلا فعلت كذا وكذا

الراوي: أنس بن مالك المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود -

يحفظ السر

إنا كنا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عنده جميعا، لم تغادر منا واحدة، فأقبلت فاطمة عليها السلام تمشي، ولا والله لا تخفى مشيتها من مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآها رحب وقال: (مرحبا بابنتي) . ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم سارها، فبكت بكاء شديدا، فلما رأى حزنها سارها الثانية، فإذا هي تضحك، فقلت لها أنا من بين نسائه: خصك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسر من بيننا، ثم أنت تبكين، فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها: عم سارك؟ قالت: ما كنت لأفشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم سره، فلما توفي، قلت لها: عزمت عليك بما لي عليك من الحق لما أخبرتني، قالت: أما الآن فنعم، فأخبرتني، قالت: أما حين سارني في الأمر الأول، فإنه أخبرني: أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل سنة مرة. (وإنه قد عارضني به العام مرتين، ولا أرى الأجل إلا قد اقترب، فاتقي الله واصبري، فإني نعم السلف أنا لك) . قالت: فبكيت بكائي الذي رأيت، فلما رأى جزعي سارني الثانية، قال: (يا فاطمة، ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة.

الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري

لا يحرص على الشرف

ما ذئبان جائعان أرسلا في زريبة غنم بأفسد لها من الحرص على المال والحسد في دين المسلم، وإن الحسد ليأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب

الراوي: كعب بن مالك المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب -

رؤوف بالناس ورحيم بهم

بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. إذ عطس رجل من القوم. فقلت: يرحمك الله! فرماني القوم بأبصارهم. فقلت: واثكل أمياه! ما شأنكم؟ تنظرون إلي. فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم. فلما رأيتهم يصمتونني. لكني سكت. فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فبأبي هو وأمي! ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه. فوالله! ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني. قال"إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس. إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن". أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: يا رسول الله! إني حديث عهد بجاهلية. وقد جاء الله بالإسلام. وإن منا رجالا يأتون الكهان. قال"فلا تأتهم"قال: ومنا رجال يتطيرون. قال"ذاك شيء يجدونه في صدورهم. فلا يصدنهم (قال ابن المصباح: فلا يصدنكم) قال قلت: ومنا رجال يخطون. قال"كان نبي من الأنبياء يخط. فمن وافق خطه فذاك"قال: وكانت لي جارية ترعى غنما لي قبل أحد والجوانية. فاطلعت ذات يوم فإذا الذيب [الذئب؟؟] قد ذهب بشاة من غنمها. وأنا رجل من بني آدم. آسف كما يأسفون. لكني صككتها صكة. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظم ذلك علي. قلت: يا رسول الله! أفلا أعتقها؟ قال"ائتني بها"فأتيته بها. فقال لها"أين الله؟"قالت: في السماء. قال"من أنا؟"قالت: أنت رسول الله. قال"أعتقها. فإنها مؤمنة"."

الراوي: معاوية بن الحكم السلمي المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم -

إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا. ولكن بعثني معلما ميسرا"."

الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم -

أنه تقاضى ابن أبي حدرد دينا كان له عليه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيت، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهما، حتى كشف سجف حجرته، فنادى كعب بن مالك، فقال: (يا كعب) فقال: لبيك يا رسول الله، فأشار بيده: أن ضع الشطر، فقال كعب: قد فعلت يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قم فاقضه) .

الراوي: كعب بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت