فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 27

البلاغة كالإمام علي كرم الله وجهه!! أما مصدر هذه المعلومة الذي نوه عنه المؤلف فهو كتاب (هل القرآن معصوم؟ تأليف عبد الله عبد الفادي) و لا تعليق ... !

? أما عن نزع قريش للصفات البشرية عن شخصية النبي صلى الله عليه و سلم: و الباسه صفة الألوهية لتجعل منه مشترعا فهو تراهات لا أساس لها من الصحة، لأنه بنفسه قد نفى ذلك في حديثه الصحيح:"لا تطروني [1] كما أطرت النصارى بن مريم و لكن قولوا عبد الله و رسوله"، و قول أبي بكر الصديق حين بلغه وفاة الرسول عليه صلوات الله و سلامه: من كان يعبد محمدا، فإن محمدا قد مات ... الخ، فلو كانوا يريدون به صفة ألوهية لما قالوا ذلك و ما رضوا به. و لم نسمع أبدا بحديث رجل من السلف الصالح ارتفع بالرسول الكريم إلى مرتبة الألوهية. فهي قطعا معلومة خاطئة قد أوردها المؤلف عن مصدر مجهول!

? و أما عن عدم احترام ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه لحديث النبي الكريم: (ان هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف) فهو عاريا من الصحة فقد أوضحنا من قبل معنى الحديث (راجع التعليق الوارد في هذا من كتابنا) و عرفنا أن القرآن قد انزله الله تعالى بلغة قريش متضمنا بعض اللغات (اللهجات) الأخرى، فليس سبعة أحرف أي سبعة مصاحف مختلفة أحرقها عثمان، فهنا يحاول المؤلف تضليل القارئ عن طريق تشابه و تشابك الموضوعات و لكن القارئ الفطن أظنه الأن قد انكشف له الأمر جليا واضحا.

أما عن طلبه لدليل على صحة نسخة عثمان التي أبقاها و أحرق ما سواها فما من دليل على صحتها خير مما قلناه سابقا و نؤكد ثانية أنها نسخة متواترة مجمع عليها من كافة صحابة رسول الله الذين عرفوا بالغيرة الشديدة على الدين، و أظن أن مسألة جمع القرآن ليست بالسهلة الهينة أن يتهاونوا و لو في كلمة من آيه. فالمسلمون لم يعرفوا في أي يوم ما يسميه المؤلف بمصحف أبي بكر و مصحف عثمان و مصحف ابي بن كعب و مصحف بن مسعود!!

? و يورد: أن المسيحيين يحتفظون بنسخ خطية من كافة كتبهم إلى هذا اليوم و لم يخف منها شئ و بمقابلة هذه النسخ فيمكننا الوصول إلى الجوهر الأصلي (!!) .

? و نرد عليه و نقول: و لو أنني لم أكن لأتكلم في هذا المجال الأن و لكن المؤلف هو الذي يقودنا إلى هذا الموضوع! فليتفضل بالرد على هذه التساؤلات:

1.نزلت التوراة على موسى عليه السلام من لدن الله عز وجل في صحراء سيناء منذ 3600 تقريبا و قد كانت صغيرة الحجم بحيث تكتب على الواح من الحجر عددها اثنا عشر لوحا (وَتَكْتُبُ عَلى الحِجَارَةِ جَمِيعَ كَلِمَاتِ هَذَا النَّامُوسِ نَقْشًا جَيِّدًا) تث 27: 8، و في أيضا (انْتَخِبُوا مِنَ الشَّعْبِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا. رَجُلًا وَاحِدًا مِنْ كُلِّ سِبْطٍ. وَامُرُوهُمْ قَائِلِينَ: احْمِلُوا مِنْ هُنَا مِنْ وَسَطِ الأُرْدُنِّ مِنْ مَوْقِفِ أَرْجُلِ الْكَهَنَةِ رَاسِخَةً اثْنَيْ عَشَرَ حَجَرًا, وَعَبِّرُوهَا مَعَكُمْ وَضَعُوهَا فِي الْمَبِيتِ الَّذِي تَبِيتُونَ فِيهِ اللَّيْلَةَ) يشوع 4: 2 - 3 و السؤال هنا: هل

(1) أي لا تبالغوا في تعظيمي و مدحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت