الصفحة 44 من 371

وروى ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد أنه قيل له: كيف تخصلت من سيف المعتصم وسوط الواثق؟ فقال: لو وضع الصدق على جرح لبرأ.

وعن يزيد بن خمير قال: سمعت سليم بن عامر يحدث عن أوسط بن إسماعيل بن أوسط، سمع ابا بكر الصديق - رضي الله عنه -، بعد ما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسنة فقال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مقامي هذا عام الأول ، ثم بكى أبو بكر ثم قال: عليكم بالصدق، فإنه مع البر، وهما في الجنة، وإياكم والكذب، فإنه مع الفجور، وهما في النار". (1) "

وعن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الصدق يهدي الى البر، وإن البر يهدي الى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب صدِّيقا". (2)

وعن عمرو بن مرة قال: سمعت مرة الهمداني قال: كان عبد الله - رضي الله عنه - يقول: عليكم الصدق، فإنه يهدي الى الجنة، وما يزال الرجل يصدق حتى يكتب عند الله صديقا، ويثبت البر في قلبه، فلا يكون للفجور موضع إبرة يستقر فيها. (3)

وعن عمارة بن أبي حفصة، سمع أبا مجلز يقول: قال رجل لقومه: عليكم بالصدق فإنه نجاة. (4)

11-النهي عن الكذب ولو بقصد المزاح

كما أسلفنا في الموضوع السابق بأن على المرأة أن تتصف بالصدق فكذلك عليها أن تتجنب الكذب لأنه محرم بالكتاب والسنّة كما لا يخفى على أحد .

(1) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (724) ، وابن ماجة (3849) وأحمد (1/3، 5، 7) والحميدي (7) وأبو يعلى (121) وابن حبان (106) والخرائطي في المكارم (307) والطحاوي في المشكل (1/189-190)

(2) أخرجه البخاري (5743) ، باب قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين وما ينهى عن الكذب، ومسلم برقم (2607) ، باب تحريم النميمة .

(3) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت برقم (443) .

(4) أخرجه ابن ابي الدنيا في الصمت برقم (450) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت