قال الله تعالى: { قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ } . (1) الخراصون: الكذابون.
وقال الله تعالى: { ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ } . (2)
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا". (3)
فيجب على المسلمة أن لا تتكلم إلا بحق وصدق، حتى لو كانت مازحة .
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان". (4)
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا ائتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر". (5)
هذا وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمازح أصحابه ولا يقول إلا حقًا، فعن أنس بن مالك- رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"يا ذا الأذنين". (6)
قال أبو أسامة يعني يمازحه.
وعن أنس أيضا - رضي الله عنه - قال: إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليخالطنا حتى يقول لأخ لي صغير:"يا ابا عمير! ما فعل النغير". (7)
(1) سورة الذاريات الآية (10) .
(2) سورة آل عمران الآية (61) .
(3) رواه البخاري في كتاب الأدب برقم (6094) ، ومسلم في كتاب البر برقم (2606 و 2607) .
(4) رواه البخاري في كتاب الإيمان برقم (23) ، ومسلم في كتاب الإيمان برقم (59) .
(5) رواه البخاري في كتاب الإيمان برقم (34) ، ومسلم في كتاب الإيمان برقم (58) .
(6) رواه البخاري في كتاب الأدب.
(7) رواه مسلم في كتاب الأدب بدون كلمة (يا) برقم (2150) ، باب جواز تكنية من لم يولد له وتكنية الصغير، وأبو داود برقم (4965) ،باب في الرجل يتكنى وليس له ولد، والترمذي برقم (1994) .